ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
271
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب الرابع والأربعون في أوجاع المعدة أعلم أن المعدة هي حوض البدن ، ما صدر منها صالحا أصلح ، وما صدر منها فاسدا أفسد . ومرضها يكون سببا لجميع الأمراض وهو أن يحتقن إحدى الأخلاط الأربعة فيها فأمراضها منقسمة إلى أربعة أقسام وهي : 1 - الشهوة الكلبية . 2 - الشهوة الكاذبة . 3 - الغثيان . 4 - الشبع الكاذب . فأما الشهوة الكلبية فهي أن يأكل الإنسان إلى أن يشبع وهو يشتهي الطعام ، ويستحيل الغذاء في جوفه وينهضم سريعا قبل عادة الهضم المعتدل فيجوع جوعا شديدا ولا يصدق حتى يلقي الطعام ، فهذه تسمى الشهوة الكلبية كما قاله صاحب كتاب الرحمة . وسبب ذلك خلط صفراوي محتقن في المعدة . العلاج : شراب ماء الليم مع السكر ويتقيأ ويتغذى خميرة الحنطة مع الجلاب . ويأكل ما كان باردا رطبا ويترك ما سواه فإنه نافع مجرب . وأما الشهوة الكاذبة فهي أن يكون الإنسان يشتهي الطعام شهوة عظيمة حتى إذا حضر أكل القليل ثم عافه وهم أن يتقيأ من شدة الغثيان ، وسبب ذلك خلط دموي محتقن في المعدة ورخاوة فيها . العلاج : يتقيأ بخل وماء حار ثم يأكل الرمانة الحامضة المهروسة قشرا ولبا وحبا كما ذكرنا في الأغذية والأدوية . ويتغذى المزوزة أو حب الرمان أو خل ، ويجتنب ما عدا ذلك فإنه نافع مجرب .